بسبب انهيار قيمتها.. الليرة السورية يتم وزنها على الميزان بدل عد أوراقها!

مع استمرار الانهيار في قيمة الليرة السورية، أصبحت عملية وزن النقود على الميزان ظاهرة شائعة بين التجار في مناطق سيطرة النظام السوري. يعزى ذلك إلى صعوبة عد المبالغ الكبيرة بسبب اهتراء الأوراق النقدية، الأمر الذي يعيق عمل ماكينات عد العملة.

في ظل غياب التعاملات النقدية الإلكترونية عبر البطاقات البنكية، يضطر المتعاملون في الأسواق لحمل مبالغ كبيرة من الليرة السورية، مما يزيد من مخاطر التعرض للسرقة.

وقال تاجر من مدينة حلب -فضل عدم الكشف عن اسمه- إن غالبية الصفقات الصغيرة والمتوسطة تتم بطريقة وزن المبالغ المالية، نظرًا لبطء عملية عد العملة وحاجتها لشخص متفرغ. وأضاف أن جهاز عد العملة يتوقف أحيانًا عن العمل بسبب تلف أجزاء من الفئات النقدية أو محاولة إصلاحها بطرق بدائية، مما يوقف الجهاز عن العد.

وأشار التاجر إلى أن حمل العملة في أكياس كبيرة أصبح أمرًا شائعًا، حيث يتطلب شراء أشياء مثل الأجهزة المنزلية حمل أكياس متعددة من العملة.

آلية زنة العملة:
يشرح صائغ الذهب عبد الله بركات أن وزن رزمة من فئة 5 آلاف ليرة سورية يصل إلى 98 غرامًا، بينما رزمة من فئة 200 ألف ليرة تزن 100 غرام. تتم زنة العملة باستخدام ميزان الذهب أو ميزان إلكتروني دقيق، مع نسبة خطأ طفيف.

فقدان قيمة العملة:
منذ بدء الاحتجاجات الشعبية عام 2011، شهدت الليرة السورية انخفاضًا كبيرًا في قيمتها، حيث تساوي أكبر فئة نقدية (5 آلاف ليرة) أقل من نصف دولار. ووفقًا لموقع “الليرة اليوم”، يعادل كل دولار أميركي حوالي 14,650 ليرة سورية.

رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا، أسامة قاضي، عزا استمرار تدهور العملة إلى الدمار والفوضى وفقدان الموارد، مشيرًا إلى أن النظام السوري لم يستفد من عودته لجامعة الدول العربية في استعادة قيمة العملة. وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إلغاء أصفار من العملة كما حدث مع الدولار الزيمبابوي.

زر الذهاب إلى الأعلى